العلامة الحلي
131
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وأنّه لا تجب طاعته ؛ لعدم العلم بالشرط ، وإلّا لزم تكليف الغافل ، وقد بيّنا استحالته في علم الكلام « 1 » . الثامن والثلاثون : غير المعصوم إمّا أن يكفي في تقريب نفسه من الطاعة و [ تبعيدها ] « 2 » عن المعصية ، أو لا يكفي . [ فإن ] « 3 » كان الأوّل استغنى عن الإمام مطلقا ، ولم يحتج إلى إمام . وإن كان الثاني ، فإذا لم يكف في تقريب نفسه [ فأولى ] « 4 » ألّا يكفي في تقريب غيره ، ولا يصلح . التاسع والثلاثون : الإمام يجب أن يكون مقرّبا لجميع المكلّفين في ذلك العصر الجائز عليهم الخطأ ، ومبعّدا ، ولا شيء من غير المعصوم كذلك ، فإنّه لا [ يصلح لتقريب ] « 5 » نفسه وتبعيدها ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم ، وهو المطلوب . الأربعون : الإمام يجب أن يخشى بالضرورة ، ولا شيء من غير المعصوم يجب أن يخشى . ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة . أمّا الصغرى فظاهرة ، فإنّه لولا ذلك لانتفت فائدته ، ولقوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 6 » ، فأوجب طاعته ، وكلّ من أوجب اللّه طاعته وجب أن يخشى منه ؛ لقوله تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 7 » . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ غير المعصوم ظالم ؛ [ لصدور الذنب منه ، وقال تعالى : فَمِنْهُمْ
--> ( 1 ) مناهج اليقين في أصول الدين : 247 ، 249 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 345 . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( تبعيده ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) في « أ » : ( وإن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( فأوّلها ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( يصحّ التقريب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) النساء : 59 . ( 7 ) النور : 63 .